مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
150
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الإجارة بالأكثر مع فرض وحدة الأجرة ( « 1 » ) ، وكذا ينكر صدق الفضل ؛ لأنّ الممنوع هو أخذ فضل الأجرة - أي بين الأجرتين - لا الفضل عليها ، فانتفاعه بما عدا الحصة المستأجرة ثانياً وإن كان فضلًا إلّا أنّه ليس من فضل الأجرة في الإجارة الثانية ( « 2 » ) ، كما أنّ مورد الأولوية إنّما هو الإيجار بالأكثر فقط لا إيجار الكلّ أو البعض بما يماثل الأجرة ( « 3 » ) ، وعليه فلا مانع من إجارة بعض العين بكلّ ما استأجرها به . هذا مضافاً إلى ما ورد في صحيح الحلبي وذيل معتبرة أبي الربيع - بنقل الصدوق - من التصريح بجواز سكنى ثلثي الدار وإجارة ثلثها بكلّ ما استأجرها به ( « 4 » ) ، ولا يعارضهما مضمرة سماعة الواردة في المرعى لحملها على الكراهة كما هو مقتضى تقديم النص أو الأظهر على الظاهر ( « 5 » ) . هذا ولكن حمل الروايات المانعة على إرادة فضل الأجرة بالخصوص بحيث لا بد وأن يكون الفضل بعنوان الأجرة خلاف المتفاهم العرفي ، بل خلاف إطلاق عنوان فضل البيت والحانوت الوارد في تلك الروايات حيث أضيف الفضل إلى العين المستأجرة ، وهو أعم من أن يكون من خلال إجارة كلها وفضل الإجارة الثانية على الأولى ، أو من خلال إجارة بعضها بنفس الأجرة فيكون الباقي فضلًا . هذا مضافاً إلى ما صرّح به من الضابطة في موثقة سماعة الواردة في المرعى ( « 6 » ) من عدم جواز بيع المرعى بما اشتراه به ، وأنّه يرعى مع المستأجرين ، وعدم جواز بيعه بالأكثر ، وأنّه لا يرعى معهم ، بناءً على إرادة الإيجار والاستئجار من البيع والشراء فيها . ولا يعارض ذلك ما ورد في صحيحة
--> ( 1 ) جواهر الكلام 27 : 229 . ( 2 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 65 . ( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 290 . ( 4 ) استدلّ بالنصوص في مجمع الفائدة 10 : 41 . جواهر الكلام 27 : 229 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 65 . مستند العروة ( الإجارة ) : 290 - 291 . ( 5 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 65 . ( 6 ) الوسائل 19 : 130 ، ب 22 من الإجارة ، ح 6 . وذكره في جواهر الكلام ( 27 : 229 ) لدى بيانه لوجه قول الشيخ .